أختبارات الأداء

قبل  التحاق الاطفال بالمركز يتم عمل اختبار عن طريق الأخصائي النفسي حيث يقوم الأخصائي النفسي الذي يعمل مع ذوي الاحتياجات  الخاصة على تطبيق الاختبارات النفسية في تشخيص بعض معاناة  الفئات الخاصة ، ولما كان الاختبار هو أداة قياس يتم أعدادها وفق طريقة منظمة من عدة خطوات تتضمن مجموعةإجراءات  تخضع  لشروط  وقواعد محددة بغية  تحديد درجة امتلاك الفرد سمة أو قدرة معينة من خلال إجابة الفرد  على عينة محددة  من   المثيـرات التي تمثل السمة أو  الصفة  أو القدرة المرغوب قياسها .
 
طريقة تقديم الاختبار:
 
     أ – ظروف تطبيق الاختبار:
 
   إن تطبيق الاختبار لابد أن يتم في ظروف مناسبة من خلال تحديد مكان وزمان التطبيق ومن هذه الظروف التهوية والإضاءة .
 إما ما يخص ظروف ذوي الاحتياجات الخاصة  فينبغي مراعاتها من الناحية الجسمية والنفسية ولابد من إعطائها قدرا ً من الاهتمام لأن
 التطبيق في ظروف غير طبيعية سينعكس سلباً على موقف الاختبار  ولكن هذا للشرط غير مطلق بل في حالات نحتاج
 إلى تطبيق الاختبار في ظروف غير طبيعية مثل  السلوك وعلاقته بالانفعال في هذه الحالة نحتاج إلى موقف انفعالي
 مصطنع لا يعرفه ذوي الاحتياجات الخاصة  لكي نكشف كيف هي ردود أفعاله .
 
  ب - التطبيق  الجماعي :
 
   إن اغلب الاختبارات التي يطبقها الأخصائي النفسي هي تطبيقات فردية ولكن في بعض الحالات يتم فيها  التطبيق 
الجماعي  فمثلا ً  يمكن  إن نطبق الاختـبار جماعيا ً على مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة ين  حركيــــا ً يستطيعون القراءة والكتابة إذا كانوا
 يستطيعون استخدام  إحدى اليدين في ألكتابة ، وهنا على الأخصائي النفسي أن يقوم بضبط المجموعة و أدارتها بطريقة
 تمكنه من أداء التطبيق بالشكل الصحيح  ويتطلب منه الوضوح  والبساطة في عرض التعليمات وأن يلتزم بالهدوء والتأني في
ذلك العرض لتجنب سوء الفهم في تلك التعليمـات ، ومن الممكن أن يلجا إلى إعطاء أمثلـة و إشـارات بهدف وصول التعليمـــات
 أما إذا كانــــت تعليمات الاختبار لا تسمح بذلك فهنا يكتفي بتوزيع الاختبار وطلب منهم قراءته والإجابة عنه .
 
 ج- التطبيق الفردي:
 
     إن من مهام الأخصائي النفسي تطبيق الاختبارات بغية دراسة حالة ذوي الاحتياجات الخاصة  ويمارس التطبيق الفردي  في الاختبارات  الإسقاطية على الأغلب  فينبغي إعطاء ذوي الاحتياجات الخاصة  التعليمات كما  وردت في الاختبار دون  زيادة  أونقصان مع مراعاة حالته عند التطبيق.
 
 د- استثارة دوافع ذوي الاحتياجات الخاصة  لإبداء موافقته على التطبيق:
 
 إن ظروف ذوي الاحتياجات الخاصة  حتما ً تختلف إذ أحيانا ً لا يرغب ذوي الاحتياجات الخاصة  إن يُطبق الاختبار عليه ، في هذه الحالة لابد للأخصائي النفسي قبل بدء التطبيق إن يشرح له أهمية إجراء الاختبار بهدف تقديم أفضل الخدمات النفسية له وبأسلوب مقنع مع إخباره أن نتائج الاختبار لايطلع عليها شخص غير الأخصائي النفسي . وينبغي الانتباه إلى أنه من الممكن أحياناً في الاختبارات النفسية أن تكون استجابة ذوي الاحتياجات الخاصة  غير واقعية فهو إما أن يعطي صورة مثالية عن نفسه ، أو بالعكس يعطي صور ة متدنية ، لذلك عولجـت هذه المشكلة بأن يكرر  في الاختبار  عدد من الفقرات بغية الكشف عن المرغوبية الاجتماعية أو الكشف عن دقة المستجيب بأنه يجيب عن الاختبار   بدقة  لأن اغلب الاختبارات اللفظية تعتمد على التقرير الذاتي . وقد اقترح قسم من علماء النفس استخدام نوع من المكافآت لرفع مستوى الأداء في الاختبارات المعرفية وبالتحديد في  اختبارات القدرة مثل الجوائز والهدايا والتشجيع اللفظي  مثل  ممتاز ، أحسنت  وغيرها .. ونتوقع  نظرياً أن تجعل ذوي الاحتياجات الخاصة  أفضل في الاستجابة  ولكن  لم يثبت عملياً ذلك الأثر على تحسن الأداء .. ولكنه يزيد من محاولة ذوي الاحتياجات الخاصة  في الاستمرار في الإجابة وعدم الضجر . 
 
تصحيح الاختبار وتحديد الدرجة وفق المعايير :
 
               يقوم  الأخصائي النفسي بالاطلاع على كيفية  التصحيح و  استخدام    المفتاح الخاص بالاختبار المرفق غالباً مع  الاختبار ووضع الدرجات وفق ما ورد في الاختبار . وبعض الاختبارات  مزودة   بمعايير .
  ولاستخراج المعايير يجرى تحويل الدرجات  الخام  إلى   درجات معيارية أو درجات تائية أو رتب  مئوية  وذلك  لتوزيع  الدرجات على المنحنى ألاعتدالي  . ويجوز تزويد ذوي الاحتياجات الخاصة   بنتائج  الاختبار  في  حدود  عدم  الإضرار  بحالته  النفسية  ولكن يجب أخذ الحذر في تفسير النتائج . وبالرغم  من  مظاهر الآثــــار السلبية التي تتــركها الاختبــارات أحياناً فإن الواقع  يشـير إلى أنه لا غنى عن الاختبارات  كأدوات قياس في تقويم الحالة النفسية والمعرفية للفرد .
 
 إن الاهتمام بتطوير الاختبارات ذات خصائص جيدة تتجاوز الآثار النفسية والاجتماعية يتطلب بذل جهود  من المختصين في  تجاوز  هذه السلبيــات  والتأكيــد على أخلاقيــات القــياس النفـسي في تطبيق الاختبارات هي مسؤولية مشتركة للمختصين والمهتمين والمستخدمين لتك الاختبارات ...